الشيخ حسين بن حسن الكركي
61
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
شيء سمعت من النبيّ صلى الله عليه وآله يقول فيهم ؟ قالت : هم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللَّه وسيلة يوم القيامة « 1 » . وبالإسناد عنه ، فقلت : يا امّ المؤمنين فأسألك بحقّ اللَّه وبحقّ رسوله وحقّي عليك ألّا أخبرتني ما سمعت من النبيّ صلى الله عليه وآله فيه ، قالت : إذا أنشدتني ، فإنّي سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : هم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللَّه وسيلة « 2 » . قال الفاضل علي بن عيسى : المخدج وهو الناقص ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله في حقّه : إنّ فيهم - يعني في الخوارج - له عضد ليس له ذراع ، عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض . وقال الفاضل المقداد في اللوامع : الرابع قول النبيّ صلى الله عليه وآله في ذي الثدية : يقتله خير الخلق . ومعلوم أنّ قاتله هو علي عليه السلام « 3 » . وروى الثقة الجليل علي بن عيسى مرفوعاً إلى جابر بن عبد اللَّه ، قال : كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أتاكم أخي ، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : إنّه أوّلكم ايماناً معي ، وأوفاكم بعهد اللَّه ، وأقواكم « 4 » على أمر اللَّه ، وأعدلكم بالرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللَّه ، قال : فنزلت ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) « 5 » فكان أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا : قد جاء خير
--> ( 1 ) كشف الغمة 1 : 159 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 160 . ( 3 ) اللوامع الالهيّة ص 330 . ( 4 ) في الكشف : وأقومكم . ( 5 ) البيّنة : 7 .